اقرأ ايضاً

لن أعود أبدا-١-(في عتمة الحافلة )

فريق ألفا تيم - إبريل 02 2025

اليوم ...د. خالد قبيصي يعقد اجتماعًا طارئًا مع مديري الإدارات التعليمية ووعدد من مديرى المدارس الابتدائية بشأن انضباط العملية التعليمية

فريق ألفا تيم - إبريل 02 2025

فَرْحَةُ بَهْجَةِ الْعِيْدِ

فريق ألفا تيم - إبريل 01 2025
جاري تحميل ... ألف ياء

إعلان الرئيسية

إعلان

إعلان في أعلي التدوينة

جديد علَّم نفسك ما هو الفر

ماذا يريد الأولياء من المدرسة

العقيد بن دحو

%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF%20%D8%A8%D9%86%20%D8%AF%D8%AD%D9%88


ليست دائما العبرة بالنتائج ، و ليس صحيحا أولياء التلاميذ يطالبون من المدرسة بجميع اطوارها نجاحا نمطيا ؛ كلاسيكيا ، تقليديا ساذجا ، و الانتقال من مستوى دراسي إلى مستوى دراسي آخر....وهكذا تبدو الحلقة سلسلة سرمدية لا تنتهي ؛ او انها تنتهي بسؤال غير مصرح به :

 لا نعرف ماذا نريد !؟

غير انه تلميذ بفعل العادة و التكرار صار يعرف نقطة الانطلاقة من بيتهم صباحا و يعود مساء عند نفس التوقيت المبرمج و الممنهج عليه !.

وبما ان المدرسة لا يمكن فصلها عن الظاهرة الإجتماعية ، تتأثر وتؤثر بالمحيط ، كان الأجدر لها أن تشكل حوارا معه بغية : ان يعلم ، ان يمتع ، ان يهز ، و ان يثقف ايضا و اشياء اخرى...... !

الأولياء و عالميا عادة لا يصرحون بكل ما يضمرون ، و ما يكنونه من تساؤلات يريدونها للمدرسة ، و أكن لأسباب تاريخية اجتماعية نفسية يكتفون بالتلميح دون التصريح  .

فد نتفهم هذه الحالة العالمية النفسية لدى الأولياء الحاجز المانع ، دون أن يصرح فيها المريض لطبيبه بالوجع الحقيقي الذي يعاني منه، و حتى يمكن طبيبه بوضع خطة علاجية للمريخ و القضاء المرض و  الاستعداد للدخول في فترة نقاهة للانطلاقة الواعية مجددا !

ولأن المجتمع مجتمع بشريا فما يتستر عنه اكثر مما يعلن عنه ، ( الإنسان عالم صغير) او كما يقال في علم النفس.

الأولياء صراحة يطلبون من المدرسة ابناءهم ان يكونوا مبدعين ، مبدعين في شتى مجالات  الفنون الزمكانية ؛ في فن الكتابة ، الرسم ، الموسيقى ، الغناء ، الكوريغرافيا ، النحث ، و التمثيل المسرحي و السينمائي ، و كم سعادته لا توصف ان قابل وليا معلم ابنه او استاذه في أي طور من الأطوار الدراسية ، و روى له هذا الاخير كيف ابنه كان على ركح المسرح المدرسي فارسا هماما لا يشق له غبار لحظا و لفظا و اشارة.

لكن فرحته لن تكتمل ولا يريدها ان تطفو على سطح محياه.

كون الفنون عامة لا تزال تطرح لبوسا مشفرا باللاوعي الجمعي . هم يرونها صراحة تطرح اشكالات و تاويلات اخلاقية (....) بالمقام الاول !.

بطبيعة الحال هذا لا يجعل من المدرسة  تعيش ( العقدة) بكل تجلياتها تحت اي سبب من الاسباب ، سواء كانت حجة دينية او لغوية او عرقية او غيرها. .

من جهتهم الأولياء يعرفون كل شيئ ، لكنهم يناون و يهربون عن اي تساؤلات و أحكام مسبقة عندما يواجهون المجتمع ضميرا جمعيا (محافظا)، ساعتها ستكون الاحكام قاصية ، عندما يحاكم الولي نفسه بنفسه بالمزيد من الصمت  !.

لذا تجده يرمي الكرة في ملعب المدرسة في حين يكتفي هو بدور المتفرج السلبي . و يخرج غريبا كما دخل اول مرة ، ضاربا لنفسه موعدا آخر مع مقابلة اخرى ، تجعله يناى عن اي  اجابات صريحة و محددة باتجاه ابنه و ماذا يريد بالضبط من المدرسة !؟

هذا الطرح الأخلاقي تكون التربية الحديثة قد إجابت عنه بكل شجاعة ،: حين يذوب الاستغلال الفني و الثقافي بالاستغلال التربوي  البيداغوجي ، ليصير بعدها كل شيئ مبررا .

ان كل الدراسات و البحوث الحديثة في علم التربية ، تسير إلى ضرورة انتقال التلميذ او الطالب من العمر المدرسي إلى العمر العقلي ، و لا يمكن أن يعبر هذه المرحلة التوفق تدريب. مراس و تدريب التلميذ على كل الفنون الزمكانية. عندئذ سيكون هذا الانتقال بمعدل : (3ن) او / (3n) : حيث n رقم  طبيعي لا يساوي صفرا .

بمعنى : تلميذ يدخل مرحلة طور متوسط عند سن مدرسي 11 سنة ، سيكون عمره العقلي يقدر : ( 11 × 3 = 33 ).

اذن العمر العقلي لهذا التلميذ 33 سنة،  بعد ان يتمكن من دراسة ، و يتمكن من اكتساب تعلمات و مهارات فنية ادبية ثقافية.  او انه صار مبدعا بعد ان ووضع في حالة ابداعية .

اذن دور المدرسة ان تتفهم مكبوتات الأولياء، و اذ هي تحاول  الإجابة عن الأسئلة المؤجلة ، هي في نفس الوقت تضعهم في حالة علاج ليواجهوا جهارا نهارا الطبيب ختى ولو كانت بهم خصاصة !.

المصارحة و المكاشفة نصف الحل ، و جميل ان نسمع تلك ( الزغاريد) سنويا عند نهاية كل امتحان تخرج من جنبات جدار المنازل كمؤشر نجاح  ، لكنها زغاريد باهتة ! باردة لا لون و لا ذوق فيها. انما الزغاريد الحقة عندما بكون في مقدور المدرسة ان تجيب على كل تساؤلات الأولياء المؤجلة  و لا سيما تلك غير المصرح بها. الاسئلة ( الطابو) الفنية الثقافية - شئنا ام ابينا - المتعلقة بمصير التلميذ او الطالب و ببيئته.

وبدورها المدرسة تمارس ما يسمى ( بأدب الهروب) عندما تهرب من السؤال الجوهري ، إلى تغيير طرق التدريس في كل مرة ، إلى المنهاج و البرنامج ، و إلى أشياء هامشية كثفل حجم المحفظة على التلميذ ، و على جدلية الكتاب المدرسي كعنصر ايقاظ او وثيقة بناء اساسية.

 ؟!

بينما السؤال الجوهري المنقذ ،المخلص من كل هذه الاضافات و المكملات هو : هل في مقدور المدرسة ان تؤسس مسرحا مدرسيا صغيرا !؟

 هل في مقدورها ان تدرس بعض الفنون الزمكانية !؟

هذا هو السؤال و في نفس الوقت الاجابة ،  هو ما يهرب منه الجميع.

لا أحد يريد أن يواجه الاشكالات التي تعاني منها المدرسة على حقيقتها.

الثقافة عموما انقاذ ، ما يجب أن نتعلمها بعد ان نتعلم كل شيئ ، و ما يبقى بعد ان نخسر كل شيئ.

رهان المدرسة حاليا بجميع اطوارها ان تتصالح مع نفسها و مع محيطها و ان تجيب عن الأسئلة العالقة ، و ان تهرب إلى السؤال عوض الهروب منه ، و لنتخذ من القاعدة الرياضية امثولة احسن الدفاع الهجوم / Le meilleur attaque c'est la

de'fence .

سئم المجتمع الروتين الممل التي تعيشه المدرسة. و المجتمع معا ، و سئم دقات الجرس المتناوية، دون أن يتمكن ان يستمع إلى دقات اخرى ، اكثر عمقا و أكثر إنسانية، عندما يستمع التلميذ لاول مرة في حياته تلك الدقات الثلاث الكلاسيكية ايمانا بفتح ستارة مسرحه الصغير ، ساعتئذ لا تلقنه درسا في الوطنية ، و لا درسا في الحرية ، و لا درسا في المبادئ ، و لا  درسا في الضمير و لا الأخلاق، و لا درسا في فنيات الحياة ، و لا رأس كامل الامتلاء الحشو في راس كامل الاعداد ( مالرو) .

 كون المسرح منح له كل هذا دفعة واحدة مع صفر ورقة ، و لا حتى صفر تكلفة مالية مادية بشرية

ثانيا/ رهان المدرسة : كيف تحول العمر المدرسي لدى التلميذ او الطالب إلى العمر العقلي ؟

عندئذ :  نداء عالمي في حضارة التربية : ساعدوا الأولياء على طرح الأسئلة الحقيقية الصعبة المؤجلة (...) ، و في نفس الوقت ساعدوا المدرسة لتجيب صحيحا (...) !.



***********************


***********************

اكتب تعليقاً

إعلان في أسفل التدوينة

اتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *