اقرأ ايضاً

جاري تحميل ... ألف ياء

إعلان الرئيسية

إعلان

إعلان في أعلي التدوينة

جديد علَّم نفسك ما ه
آراءالعقيد بن دحو

لا تكلفوا المدرسة اكثر مما لا تطيق

 

لا تكلفوا المدرسة اكثر مما لا تطيق

العقيد بن دحو

61462602_2167022990013775_6037811664043114496_n

يكفي المدرسة الجزائرية فخرا ، وهي لاتزال صامدة ، واقفة على قدم وساق. تجابه وحيدة مختلف التحديات و الهزات السياسية الاجتماعية الاقتصادية الثقافية.

جابهت بالامس و امس امس المستعمر الفرنسي المستدمر بكل الياته و اساليبه ، مناهجه ، برامجه التدميرية الديماغوجية. و ابت الا ان تظل الحصن الحصين. و الدرع المتين. الاصيل المعاصر الذي تكسرت عنده كل نصال سهام ورماح (الشر الابيض) ، بل و بكل انواعه والوانه و اشكاله الداخلية و الخارجية.

جابهت المدرسة الجزائرية مختلف حقول التجارب المستنسخة. لتجعل منها نسخة طبق الاصل. لانسان هجين اوتوماتيكي. لا يفكر و لا يجعل نفسه في حالة تفكير في تقرير مصيره باتجاه محيطه المحلي و محيطه العالمي ، و باتجاه الاخر.

كاتت تريد منه انسان له القابلية للاستعمار الداخلي و الخارج ، مطيعا راضيا ، لايناقش و لا يبدي رايه في المواضيع المصيرية التي تهم المواطن و الوطن معا.

مدرسة رغم كل شيئ ، الا انها استطاعت ان تحافظ على اصالتها و معاصرتها. تيارها القومي الوطني ، ان تحافظ على ثوابت الامة ، اللغتبن العربية و الامازيغية و كذا الانفتاح على لغات العالم ، و النظام الجمهوري الديمقراطي  ، و كذا الدين الاسلامي ، دين الدولة ، على اعتبار الدين و اللغة طرفان متلازمان في قضية واحدة.

كما  ورغم خصخصة القطاع في بعض المظاهر كعينة Pilote ، الا ان بقي الطابع الاجتماعي الغالب الاعم.

و يكفي المدرسة الجزائرية فخرا انها صدرت للعالم خيرة ابنائها من مختلف الاطر و الكوادر في مختلف دروب العلم و المعرفة و مختلف المهن.

عندما نلامس بهكذا مخرجات نقول ان المدرسة الجزائرية بخير رغم التباطؤ الحذر.

الا ان لا يمنع الاقرار بايدي خفية تطارد المدرسة ، و في كل مرة تحاول ان توجه لها ضربة قاسمة ، الا انها  كانت تتفاداها بحكمة و تبصر وروية.

كم حاولت هدمي معاولهم *** فابى الاله فزادني رفعا.

او كما قال الشاعر

كانت هذه الايدي في كل مرة تتدخل ، و تبث السم في الدسم ، مرة باسم الدين ، اخرى باسم اللغة ، و اخرى تتدخل بالبرامج و المناهج ، و اخرى بالهدر المدرسي او التسرب المدرسي.... المهم ان يجدوا مشجب الصغار لتعليق حماقات الكبار.  و اخفاقاتهم السياسية و الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية على مدى عقود من الزمن.

حتى ذهب الراي باحد هؤلاء الحمقى ، ان العشرية السوداء ، و الماساة الوطنية ، كانت اولى نواة منطلقها المدرسة.  يوم ولت وزارة التربية الوطنية اهمية للتربية الاسلامية للتعليم الاساسي ، هو نفسه ؛ نفس السبب الذي كان قائما ابان السبعينيات حتى نهاية ثمانينيات القرن الماضي  ، يوم كانت القومية و الوطنية تيارين في اوج تجلياتهما ،مما انعكس بشكل مباشر على سائر مظاهر الحياة بالمجتمع.

بل ذهبت بعض الفئات الاشارة الى التربية الوطنية.

و لما ضرب الفساد و كذا الازمة الاقتصادية ، مس الجميع ، كان  يشار الى المدرسة ، بتهمة افراز هذه (النخبة) الفاسدة المفسدة ، و هذا الريع و المال الفاسد البعيد عن اجهزة الراقابة المالية ، و كذا البعد عن التقييم و التقويم ، و الاحصاء ، و التخطيط السليم و الاستشراف ، و لان نفس الاسباب تؤدي الى نفس النتائج ، وجدوا في المدرسة ، مرافقها ،ساحاتها ، جماعاتها التربوية ، مناهجها العلمية التعلمية التعليمية.  ووظائفها التربوية البيداغوجية المالية المادية اكبر خزانا لامتصاص اخطاء الاخرين ، اولئك المتثبتين بالسلطة الى ابد الابدين ، و لا ذنب بعدهم ان احترقت روما او هلكتهم المقادر!

رغم كل شيئ لا تزال المدرسة الجزائرية تقوم ، تحاول ، ان لا تتاخر عن الركب العالمي ، فتحولت من العصر الورقي الى العصر الرقمي بسلاسة و هدوء في ظل الحكامة الالكترونية ، و في ظل الاتجاهين العالمي و العولمي و الحضارة الديمقراطية الاكثر انسانية.

دعوا المدرسة بخير ، فانها خلقت لجيل غير جيلكم ، مدرسة ولد تعلمه اليوم رجل تتقذه غدا ، يحمل العالم بين يديه على جهاز هاتفي خلوي محمول ذكي ، مكنه الاتصال ما يجري بالعالم.

بالاول و الاخير المدرسة نتاج هذا المجتمع ، بخيره وشره ، بغناه و فقره ، لا ينبغي عزلها ، و جعلها تعيش في برج  عاجي ، يستفرد بها التاجر الانتهازي ، و  السياسي البرغماتي ، و  رجل الدين الاديولوجي ، و لا اللغوي الفيلولوجي الفونيتيكي ، مدرسة انقاذ و خلاص ، ليس لاولئك الذين اجاز لهم المشرع باستغلال المدرسة ابان النكبات و الكوارث و المخاطر امدة ثماني ايام ، انما مدرسة انقاذ الانسان و الانسانية من انانية وجور وميكيافلية و نرجسية و سادية اخيه الانسان مدى الحياة.

ومادام الجور قائما ، و ما دامت المدرسة.كانت دائما (السبب) لاولئك العجزة العاجزين عن ايجاد الحلول ، كونهم طرفا تاريخيا في المشكل ، يظل الدفاع عن المدرسة واجبا قوميا ، بل عالميا.

"وان جاءتكم التربية مكلفة جربوا الجهل " كما يقول (براهام نكولن).


***********************


***********************

اكتب تعليقاً

إعلان في أسفل التدوينة

اتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *