الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (2)
الحلقة الثانية
عزة
عبدالنعيم
السلام عليكم
ورحمه الله وبركاته
و عن الذين
لا خوف عليهم و لا هم يحزنون سيكون حديثنا و نرجو من الله أن نكن منهم و يشملنا
الله بعفوه و رحمته
في سورة البقرة آية 62 :
( إِنَّ
الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ
رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )
فكيف ذلك، والدين عند الله الإسلام؟
الإجابــة
الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد قال
المفسرون في تفسير الآية المذكورة : إن الذين آمنوا بمحمد صل الله عليه وسلم
والذين هادوا هم من آمنوا بموسى عليه السلام ، وماتوا على ذلك قبل بعثة عيسى عليه
السلام أو أدركوه وآمنوا به ، والنصارى وهم الذين آمنوا بعيسى عليه السلام ،
وماتوا على ذلك قبل أن يدركوا محمداً صل الله عليه وسلم ، أو أدركوه وآمنوا به ،
والصابئون قيل : هم قوم من أتباع الأنبياء السابقين.
وحدثنا يونس
بن عبد الأعلى قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " والصابئين
" قال: الصابئون، [أهل] دين من الأديان كانوا بجزيرة الموصل يقولون : لا إله
إلا الله وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي ، إلا قول لا إله إلا الله
هؤلاء جميعاً
من آمن منهم بالله واليوم الآخر ، وصدَّق النبي الذي بعث إليه ، ومات على ذلك ؛
فله أجر عند ربه .
أما من أدرك
النبي صل الله عليه وسلم فرفض رسالته ولم يؤمن به ؛ فهو كافر لا يقبل منه غير
الإسلام ، والإسلام هو دين الله الذي أرسل به أنبياءه جميعاً،
ومعناه :
الاستسلام والانقياد لله تعالى، والتصديق برسله جميعاً .
قال تعالى:
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ {آل عمران: 19}،
وقال تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي
الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
آل عمران 85
وقال تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا
إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا
الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه (الشورى من الآية 13)
وقال تعالى :
وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ
اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (البقرة:132).
وقال صل الله
عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده ؛ لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني
ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار .
رواه مسلم
و نلتقي في
الحلقة القادمة ب أمر الله
اكتب تعليقاً