الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (1)
الحلقة الأولي
عزة
عبدالنعيم
السلام عليكم
ورحمه الله وبركاته
و كل عام و
أنتم جميعا اخواني و اخواتي و أحبتي فى الله بخير و بركة و تقبل الله منا و منكم
الصيام و القيام و اللهم سلمنا ل رمضان و تسلمه منا مستقبلا يارب العالمين
و فضلا من
الله سيكون حديثنا فى هذا الشهر الكريم عن الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون و
نرجو من الله أن نكن منهم و أن يشملنا الله بعفوه و رحمته و عتقه من النار لنا و
لأولادنا و أولادهم و كل من يتقي الله
فى سورة
البقرة الآية 38
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا
يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا
هُمْ يَحْزَنُونَ
وهنا قصد
الأمر بالهبوط أولا ليعلق عليه معنى هو كون بعضهم لبعض عدواً .
ثم قصد ثاني
ليعلق عليه معنى آخر هو ما ترتب على الهبوط من تفصيل لحال المخاطبين ، وانقسامهم
إلى مهتدين وضالين .
والفاء في
قوله ( فَإِمَّا ) لإِفادة ترتيب انقسام المخاطبين إلى مهتدين وكافرين على الهبوط
المفهوم من قوله : ( ٱهبطوا ) .
و ( إِمَّا )
هي إن الشرطية دخلت عليها
" ما
" لإفادة التوكيد ، ويغلب على فعل شرطها أن يكون مؤكداً بالنون و أوجب بعضهم
ذلك .
والهدى من
الله معناه الدلالة على ما هو حق وخير بلسان رسول ، أو بآيات كتاب .
وقد صرح
سبحانه وتعالى بأن الهدى صادر منه بقوله : ( مِّنِّي هُدًى ) ثم أضافه إلى نفسه
بقوله : ( هُدَايَ ) للإِيذان بتعظيم أمر الهدى؛ وأنه أحق بأن يتبع ، ويتخذ سبيلا
لطمأنينة النفس في الدنيا ، والفوز بالسعادة في الأخرى .
والخوف هو
الفزع وهو تألم النفس من مكروه يتوقع حصوله .
والحزن هو
الغم الحاصل لوقوع مكروه أو فقد محبوب .
ومعنى ( لاَ
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) أن نفوسهم آمنة مطمئنة بحيث لا يعتريها فزع ، ولا ينتابها ذعر
كما أن قوله : ( وَلاَ هُمْ يًحْزَنُونَ ) ينفى عنهم الإغتمام لفوات مطلوب أو فقد
محبوب .
ونفي الخوف
والحزن ورد في الآية على وجه الإِطلاق ، وظاهره أن المهتدين لا بعتريهم الخوف ولا
الحزن في دنياهم ولا في آخرتهم ، ولكن قوله سبحانه وتعالى فيما يقابله من جزاء
الكافرين ( أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) هنا يرجح أن يكون
المراد نفي الخوف والحزن في الدار الآخرة عن من يتبع هدى الله الذي يرسله لنا فى
الحياة الدنيا
و نلتقي في
الحلقة القادمة ب أمر الله
عزة
عبدالنعيم
اكتب تعليقاً