يحيى محمد سمونة
إشراقة شمس
= 35 =
كان النقيب آنذاك يراوغ مراوغة الأفعى، و يسعى جاهدا لفرض إملاءاته علي
صحيح أنني كنت الحلقة الأضعف في
ذلك الموقف - طبعا من حيث المكانة لا من حيث الحجة - لكن ضعفي ذاك لم يجعلني في
خانة المنكسر الخانع، بل كنت منصفا منتصرا ل مبادئي التي كان النقيب يريد الطعن
بها
لقد افتقد النقيب في ذلكم الموقف إلى واحدة هي من أهم مقومات الدبلوماسية و
الحوار الرصين ألا و هي التواضع و لين الجانب!! و ما كان له أن يكون كذلك وهو يمثل
جهة متسلطة مستعلية ذات شوكة
كم حاول النقيب خلال امتثالي بين يديه أن يطعن بمبادئي التي هي بضعة من
كياني، بل كم حاول أن ينتقص مني و من أحلامي و آمالي و طموحاتي في أن أعيش حرا
كريما آمنا، لكنه واجه بفضل الله تعالى سدا منيعا
لقد كنت بهدوء و ثبات أقدم الحجة تلو الحجة و البرهان تلو البرهان مدافعا
عن كل ما أصبو إليه من حرية و كرامة
و لكن هيهات للنقيب أن يتقبل الحجج و البراهين و هو البعيد كل البعد عن
منطق العدالة و الخلق الكريم الفاضل
أيها الأحباب:
هذه الورقة من/إشراقة شمس/ قد خلت من أحداث تشد الانتباه غير أنها تعد
بمثابة ورقة عمل لمن يبحث لنفسه عن مكان آمن في مجتمع مليئ بالحيتان و أكلة لحوم
البشر
لقد كنت مستعينا بالله تعالى وحده، و كنت بفضل الله تعالى رابط الجأش رغم
ضعفي و موقفي الذي لا أحسد عليه
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
اكتب تعليقاً